الاستدامة كـ "خيط أخضر" من خلال التعليم
لم تعد الاستدامة مجرد مصطلحات رائجة، بل أصبحت ضرورة حتمية، أسلوب حياة وعمل وتعلم. في "سوما"، تتجاوز الاستدامة مجرد تركيب الألواح الشمسية والمضخات الحرارية والعزل الحراري. طموحنا: دمج الاستدامة في التعليم، ليس كعنصر إضافي، بل كمكون أساسي في كل برنامج.
يلعب طلاب التعليم المهني دورًا محوريًا في التحول المستدام. سواءً تعلق الأمر بالطاقة، أو المواد الخام، أو الاقتصاد الدائري، فهم خبراء الغد. لذلك، من الضروري ألا يقتصر تعليم الاستدامة على ذلك، بل أن يتعلم الطلاب تطبيقها عمليًا. يقول غيدو فان إيك، من مجموعة أبحاث الاستدامة والتحول في مجال الطاقة: "نحن نعدهم لمستقبل تكون فيه الاستدامة هي القاعدة، لا الاستثناء".
الخيط الأخضر
لمساعدة المعلمين والمؤسسات التعليمية، طوّر فان إيك، بالتعاون مع خبراء، "الخيط الأخضر": خطة عملية تدريجية ومجموعة أدوات مصاحبة يمكن للمدارس استخدامها لدمج الاستدامة هيكليًا في تعليمها. يقول فان إيك: "طموحنا هو تدريب الطلاب ليصبحوا محترفين، لا يقتصرون على الكفاءة فحسب، بل يجسدون الاستدامة في كل ما يفعلونه".
دور حاسم
للمعلمين دورٌ حاسم في هذا. فهم يُلهمون الطلاب لاتخاذ خياراتٍ واعية والتفكير النقدي في تأثيرهم. لكن المعلمين يحتاجون أيضًا إلى الوقت والمساحة لمناقشة هذا الأمر بأنفسهم. يقول فان إيك: "في كثيرٍ من الأحيان، تُكتب الخطط والوثائق، بينما لا يملك القائمون على تنفيذها مساحةً كافيةً لمتابعة تنفيذها. لا ينبغي أن تبقى الاستدامة فكرةً مجردةً؛ بل يجب تطبيقها عمليًا".
الاستدامة كمكون منطقي
لذا، يتألف "الخيط الأخضر" من تسع خطوات ملموسة يمكن للفرق التعليمية استخدامها لترسيخ الاستدامة هيكليًا. ويتراوح ذلك بين رؤية مشتركة وأهداف واقعية وتكييف أساليب التدريس والمناهج. ويؤكد فان إيك على أن المدارس قادرة على تحديد وتيرتها الخاصة في هذه العملية: "لا ينبغي أن تكون الاستدامة عبئًا إضافيًا، بل ركيزة منطقية وطبيعية في التعليم". ويضيف: "تساعد هذه الوثيقة الفرق على اتخاذ خيارات تتماشى مع برنامجها ومجال عملها، استنادًا إلى أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر للأمم المتحدة".
لا خيار سوى الدليل الذاتي
من خلال برنامج "الخيط الأخضر"، يخطو التعليم المهني خطوةً هامةً نحو مستقبل مستدام. فمن خلال عدم اعتبار الاستدامة موضوعًا منفصلًا، بل كخيط مشترك، أو بالأحرى، خيط أخضر، في جميع البرامج، يكتسب الطلاب المعارف والمهارات اللازمة. وهكذا نبني مجتمعًا لا تكون فيه الاستدامة خيارًا، بل أمرًا مفروغًا منه.
هل تريد معرفة المزيد؟ قم بتنزيل وثيقة الخدمة "الخيط الأخضر" ومجموعة الأدوات من موقع مجلس MBO
الصورة في هذه المقالة تم التقاطها في العصر القديم متجر الملابس فيندت في سوما بلازا.